. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .= أبو قلابة -بالبصرة- قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد، وذكر أيضًا أن أبا داود -صاحب السنن- قال عنه: رجل صدوق، أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة، تاريخ بغداد (10/ 425)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (2/ 188): "صدوق يخطئ، قال ابن جرير: ما رأيت أحفظ منه"، وذكر الحافظ عن الدارقطني أنه لا يحتج بما انفرد به، تهذيب التهذيب (6/ 372)، وقال عنه في القريب (365): صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد. قلت: فلعل هذا الحديث روي عنه بعد تغيّر حفظه في بغداد، ومما يقوي هذا الاحتمال ما ذكره الحافظ أن الحديث رواه جماعة عن قرة (شيخ أبي قلابة في هذا الحديث) ولم يذكروا الحج في رواياتهم كما ذكر الحافظ. والثاني: هو أبان بن يزيد العطار وهو ثقة من رجال الشيخين، ولكنه في رواية تلك خالف من هو أوثق منه وأثبت، كمثل شعبة وحماد بن زيد وغيرهما عن أبي جمرة الضبعي. على أننا نرجح شذوذ هذه الرواية، ولكننا لا نستطيع الجزم بذلك، وذلك للأسباب التالية: 1 - أن الروايات -كما ذكرنا سابقًا وأشار إلى ذلك المصنف- اختلفت، فبعضها ذكر فيه الصوم، وبعضها الآخر لم يذكر فيه، وإن كان أكثرها ذكر فيه الصوم، فيكون ذكر الحج في الحديث وعدم ذكره من هذا الباب. 2 - أن قدوم وفد عبد القيس مختلف في سنة وقوعه، وبعض العلماء يرى أن قدومهم كان بعد فرض الحج، وإن كان الراجح غير ذلك. 3 - أنها جاءت من طريقين، عن أبي قلابة، وعن أبان بن يزيد العطار. 4 - قول الحافظ في الفتح (1/ 134): "وعلى تقدير أن يكون ذكر الحج فيه محفوظًا فيجمع بين الجوابين المتقدمين. . . "، وهذا يثمر بأن الحافظ لم يجزم بشذوذ الرواية التي ذكر فها الحج. وممن وافق المصنف في تلك القضية القاضي عياض رحمه الله تعالى حيث ذكر أن إسقاط الصوم في هذا الحديث وهم، وأما الحج فلم يكن فرض بعد، لأن وفادة عبد القيس كانت عام الفتح قبل خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة، وفريضة الحج بعدها سنة تسع على الأشهر، كتاب الإيمان من إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم (1/ 155) تحقيق الدكتور الحسين بن محمد شواط. والحافظ النووي في شرحه على صحيح مسلم (1/ 184)، وذكر أن عدم ذكر الصوم إغفال من الراوي. والحافظ ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (3/ 607). وكذلك الحافظ ابن حجر حيث قال: "وما ذكره القاضي عياض في أن السبب في =