قتال مانعي الزكاة، فقال له: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - # (1): "أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".
فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال (2).
فكان من فقه أبي بكر - رضي الله عنه - أنه فهم من ذلك الحديث المختصر (3) أن القتال على الزكاة قتال (4) على حق المال.
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - مراده بذلك في اللفظ المبسوط الذي رواه ابن عمر (5).
والقرآن صريح في موافقة حديث ابن عمر قال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} التوبة: 5.
وحديث معاذ (6) لما بعثه إلى اليمن لم يذكر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الصلاة والزكاة.
فلما كان في بعض الأحاديث ذكر بعض الأركان دون بعض، أشكل ذلك على بعض الناس.