وكانت الصلاة تكمل شيئًا (1) بعد شيء، فكانوا أولًا يتكلمون في الصلاة، ولم يكن فيها تشهد، ثم أمروا بالتشهد (2)، وحرم عليهم الكلام (3).= وأبو داود برقم (1198) كتاب الصلاة، ومالك برقم (337) كتاب النداء للصلاة، والدارمي برقم (1509) كتاب الصلاة، وأحمد برقم (25436). (1) في نسخة الأصل و (م): شيء، وأثبتنا ما في (ط) لأنه أقرب إلى الصواب. (2) روى الشيخان عن ابن مسعود قال: "كنا نقول إذا كنا في الصلاة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله. . " واللفظ لمسلم، وقد رواه البخاري برقم (831) كتاب الأذان باب التشهد في الآخرة، ومسلم برقم (402) 1/ 301 كتاب الصلاة باب التشهد في الصلاة، وأبو داود برقم (968) كتاب الصلاة وابن ماجه برقم (899) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، والدارمي برقم (1340) كتاب الصلاة. ومن أقوى ما يؤيد كلام المصنف ما رواه النسائي في سننه الصغرى برقم (1277) كتاب السهو، وفي الكبرى برقم (1200) 1/ 378 عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله. . . " الحديث، ورواه الدارقطني في سننه وصححه (1/ 350)، والبيهقي وصححه في السنن الكبرى (2/ 138). وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (3/ 41): "قبل أن يفرض التشهد، ظاهره أن التشهد محله فرض، ويحتمل أن المراد قبل أن يشرع التشهد. . . "، وكل ما ذكرناه يؤيد كلام المصنف أن الصلاة لم يكن فيها تشهد، ثم أمروا بالتشهد. (3) يشير المؤلف رحمه إلى حديث عبد الله بن مسعود وحديث زيد بن أرقم في الصحيحين، فحديث ابن مسعود رواه البخاري برقم (1199) كتاب العمل في الصلاة باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، ولفظه: "كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلًا"، ورواه مسلم برقم (538) 1/ 381 كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة، والنسائي برقم (1220) كتاب السهو، وأبو داود برقم (923) كتاب الصلاة، وابن ماجه برقم (1019)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، وكلهم بألفاظ متقاربة، ورواه أحمد برقم (4134) ولفظه: "كنا نتكلم في الصلاة، ويسلم بعضنا على بعض، ويوصي أحدنا بالحاجة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسلمت عليه وهو =