الصحابة، كابن مسعود وأمثاله، وهو مذهب علماء الحديث، كأحمد، وإسحاق، وأبي بكر بن المنذر (1)، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى (2)، وأبي يوسف (3)، ومحمد (4)، وغيرهم من فقهاء المسلمين، كان النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) هو الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه نزيل مكة -كما قال الذهبي-، وكان يلقب بشيخ الحرم وفقيه مكة، من الأئمة المجتهدين، والشافعية يعتبرونه أحد أكابر علمائهم، ومصنفاته في الخلاف لم يسبق إليها، صاحب التصانيف النافعة، ومنها: السنن، اختلاف العلماء، المبسوط، الأوسط، الإشراف على مذاهب العلماء، الإقناع، الإجماع، اختلف في تاريخ وفاته على أقوال، أقربها أنها كانت في سنة 318 هـ. مرآة الجنان (2/ 261)، وفيات الأعيان (4/ 207)، سير أعلام النبلاء (14/ 490)، ميزان الاعتدال (3/ 450)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 102)، لسان الميزان (5/ 207)، شذرات الذهب (4/ 89). (2) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عنه الذهبي: العلامة الإمام مفتي الكوفة وقاضيها، أبو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، مات أبوه وهو صبي، وحدث عنه شعبة والثوري وابن عيينة، وكان نظيرًا للإمام أبي حنيفة في الفقه، ولكنه كان سيء الحفظ في الحديث، مات سنة 148 هـ. التاريخ الكبير (1/ 162)، سير أعلام النبلاء (6/ 310)، ميزان الاعتدال (3/ 613)، البداية والنهاية (10/ 108)، شذرات الذهب (2/ 222). (3) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبب البجلي نسبًا الأنصاري حلفًا الكوفي الصلاة، قال عنه الذهبي: "هو الإمام المجتهد العلامة المحدث، قاضي القضاة"، وهو أول من لقب بقاضي القضاة، وكان يقال له: قاضي قضاة الدنيا، روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري، ولزم أبا حنيفة وتفقه به، وهو أكبر أصحابه وأنبل تلامذته، وحدث عنه جميع من المحدثين، ومنهم يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما، وكان أكثر أصحاب أبي حنيفة ميلًا إلى الحديث، وكان الخليفة العباسي الرشيد يبالغ في إجلاله وإكرامه، مات أبو يوسف سنة 182 هـ. الجرح والتعديل (9/ 201)، تاريخ بغداد (14/ 242)، الأنساب للسمعاني (1/ 284)، وفيات الأعيان (6/ 378) سير أعلام النبلاء (8/ 535)، النهاية والنهاية (10/ 182)، شذرات الذهب (2/ 367). (4) هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني بالولاء، قال الذهبي: "العلامة فقيه العراق صاحب أبي حنيفة، أخذ الفقه على الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف، والحديث عن الإمام مالك وروى عنه الموطأ، وروايته له من أجود الروايات، وأخذ عنه الإمام الشافعي كثيرًا، وامتدحه وبالغ في إطرائه، وقد ولي القضاء للرشيد بعد موت أبي =