حبل الحبلة (1)، وعن بيع اللحم، لحيوان (2).= الَّذي فيه غرر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر)، ورواه الترمذي برقم (1230) كتاب البيوع، والنسائي برقم (4518) كتاب البيوع، وأبو داود برقم (3376) كتاب البيوع، وابن ماجة برقم (2194) كتاب التجارات، وأحمد برقم (2747)، ومالك برقم (1270) كتاب البيوع، والدارمي برقم (2544). وقال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (10/ 156): (وأما النهي عن بيع الغرر، فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الشرع، وبيع العمل في البطن، وبيع بعض الصبرة، وبيع ثوب من أثواب، وشاة من شياه، ونظائر ذلك، وكل هذا بيعه باطل). (1) روي البخاري برقم (2143) كتاب البيوع باب بيع الغرر وحبل الحبلة، ومسلم برقم (1514) 3/ 1153 كتاب البيوع باب تحريم بيع حبل الحبلة عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: (أن رسول -صلى الله عليه وسلم -: "نهى عن بيع حبل الحبلة" وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها)، وحبل الحبلة في الصحاح (4/ 1665) هو: نتاج النتاج، وولد الجنين، وهو الموافق لتفسير ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقال النووي في شرح صحيح مسلم (10/ 157): (واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات، ويقال في غيرهن الحمل. . قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلَّا ما جاء في هذا الحديث. . .)، وقد تعقبه الحافظ في الفتح (4/ 357). قلت: نقل صاحب الصحاح (4/ 1665) قولًا عن بعض أهل اللغة في أنَّه يقال حبلى في كل ذات ظفر، فيشمل حينئذ الآدمية وغيرها. (2) حديث النهي عن بيع اللحم بالحيوان رواه مالك في الموطأ (2/ 654)، والحاكم (2/ 35)، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، ورواه الدارقطني في سننه (3/ 70) عن سهل بن سعد، وقال: "تفرد به يزيد بن مروان عن مالك بهذا الإسناد ولم يتابع عليه، وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلًا، ورواه البيهقي (5/ 296)، عن ابن المسيب: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع اللحم بالحيوان) وقال: (هذا هو الصحيح، ورواه يزيد بن مروان الخلال عن مالك عن الزهري عن سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت: يزيد بن مروان الخلال، قال فيه ابن معين: كذاب، وقال أبو داود: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف جدًّا، الجرح والتعديل (9/ 291)، ضعفاء العقيلي (4/ 389)، لسان الميزان (6/ 293). =