أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُبَادَةُ ، قَالا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ ؟ ، قَالَ : حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِلَّذِي ذُخِرَ لِلأَنْصَارِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ مَعَهُ الطُّفَيْلُ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ ، فَجَزِعَ وَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي مَعَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : مَالِي أُرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ ؟ ، قَالَ : قِيلَ لِي : لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ ، قَالَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَامِدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ نَحْوَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، وَغَيْرُهُ .