محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، ، ح قَالَ وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، وَهَذَا حَدِيثُهُ : أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ ، فَنَهَسَ مِنْهُ نَهْسَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَلِكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالا يُطِيقُونَ وَلا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : عَلَيْكُمْ بِآدَمَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى . فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ أَتَمُّ ذكرتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .