Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَاطِبٍ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ تَبِيعُ فَذَكَرَ لَهُ سِعْرًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فَرَفَعَ فَجَاءَ عُمَرُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيرًا مُقْبِلَةً مِنَ الطَّائِفِ بِزَبِيبٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَعْتَبِرَ بِسِعْرِكَ فَبِعْ كَيْفَ شِئْتَ
هَكَذَا رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ منهم بن وَهْبٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ
وَعَنْهُ دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رواه عن أبيه عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَدَاوُدُ هَذَا مَدَنِيٌّ مَوْلًى لِلْأَنْصَارِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَرَوَى عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ غِرَارَتَانِ فِيهِمَا زَبِيبٌ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ إِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَكَ بَيْتَكَ فَتَبِيعَهُ كَيْفَ شِئْتَ فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَيْسَ بِعَزِيمَةٍ مِنِّي وَلَا قَضَاءٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الْخَيْرَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ فَحَيْثُ شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافٍ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ لِأَنَّ مَالِكًا رَوَى بَعْضَ الْحَدِيثِ وَهَذَا الْعَصَاةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالنَّاسُ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَحَدٍ لَهُمْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيهَا الْحُقُوقَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحُكْرَةُ الْمَكْرُوهَةُ فِيمَا هُوَ قُوتٌ وَعَنِ النَّاسِ قَوَامٌ لِأَبْدَانِهِمْ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عِنْدَ عَدَمِهَا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْحُكْرَةُ فِي حَاجَةِ النَّاسِ حَتَّى لَا يَجِدُوا مِنْهُ إِلَّا مَا يَتَبَلَّغُونَ بِهِ فَحِينَئِذٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ ذَهَبَهُ وَوَرِقَهُ فَيُزَاحِمَ النَّاسَ عَلَى شَرِّ الطَّعَامِ لِيَحْتَكِرَهُ وَيُغْلِيَ عَلَى النَّاسِ أَسْعَارَهُمْ وَلْيُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ وَيُؤَدَّبْ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْفَاكِهَةُ وَالْآدَامُ كُلُّهُ فَلَا بَأْسَ بِحُكْرَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ
وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْحُكْرَةِ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَصْلُحُ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يقول (لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجرة عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النِّسَاءِ ٢٩
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِالتَّسْعِيرِ عَلَى الْبَائِعِينَ لِلطَّعَامِ إِذَا خِيفَ مِنْهُمْ أَنْ يُفْسِدُوا أَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَيُغْلُوا أسعارهم