Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ وَقَدْ عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ وَكُفُوا الْعَمَلَ وَوَسُعَ مَسْجِدُهُمْ وَذَهَبَ الَّذِي كَانَ يُؤْذِي بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعَرَقِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَرَنَهُ بِالسِّوَاكِ وَالطِّيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَفِي إِجْمَاعِ الْجُمْهُورِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سُقُوطِ وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُجُوبَ فَرْضٍ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ غُسْلٍ أجزائه الْجُمُعَةُ مَا يُغْنِي عَنْ كُلِّ قَوْلٍ
إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا هَلْ غُسْلُ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لِلْأُمَّةِ أَمْ هُوَ اسْتِحْبَابٌ وَفَضْلٌ أَمْ كَانَ لِعِلَّةٍ فَارْتَفَعَتْ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِأَنَّهَا قَدْ عَمِلَ بِهَا رَسُولُ الله وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَالْمُسْلِمُونَ وَاسْتَحَبُّوهَا وَنَدَبُوا إِلَيْهَا
وَهَذَا سَبِيلُ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ بِقَوْلِهِ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
وَبِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَالْوُجُوبِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ
ثُمَّ جَاءَتِ الْآثَارُ الْمَذْكُورَةُ بِجَوَازِ شُهُودِهِ بِغَيْرِ غُسْلٍ وَبِأَنَّهُ أَفْضَلُ إِنِ اغْتَسَلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أمر سنة لا فرض
وروى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ هُوَ قَالَ هُوَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي الْحَدِيثِ وَاجِبٌ قَالَ لَيْسَ كُلُّ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ يَكُونُ كَذَلِكَ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ هُوَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ دُونَ منزله السنة إلا أن رواية بن وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ بن عبد الحكم وغيره
وقد قال بن الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا ثم يغتسل وقاله بن كنانة