Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وفي حديث بن شِهَابٍ تَفْسيرٌ لِحَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بِقَوْلِهِ فِيهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا يَعْنِي فِي نَافِلَتِهِمْ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ فِي الْأُمَرَاءِ الْمُؤَخِّرِينَ لِلصَّلَاةِ عَنْ مِيقَاتِهَا صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً يَعْنِي نَافِلَةً
وَهَذِهِ اللُّغَةُ فِي السُّبْحَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا النَّافِلَةُ مَعْرُوفَةٌ فِي الصَّحَابَةِ مَشْهُورَةٌ وَهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ
فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ صَلَاةُ النَّافِلَةِ
وَأَوْضَحَ ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ إِمَامًا قَاعِدًا فَرِيضَتَهُ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ فِيهَا وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى جَالِسًا فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ أَجْرُ نِصْفِ الْقَائِمِ وَهُوَ آثِمٌ عَاصٍ لَا صَلَاةَ لَهُ
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْإِمَامِ الْمَرِيضِ يُصَلِّي قَاعِدًا بِقَوْمٍ أَصِحَّاءَ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا
وَأَجْمَعُوا أَنَّ فَرْضَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْإِيجَابِ لَا عَلَى التَّخْيِيرِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وقوموا لله قنتين) الْبَقَرَةِ ٢٣٨
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّلُ جَالِسًا فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ النَّافِلَةَ جائز أن مثل نصف يصليها إن شَاءَ قَاعِدًا وَمَنْ شَاءَ قَائِمًا إِلَّا أَنَّ الْقَاعِدَ فِيهَا عَلَى مِثْلِ أَجْرِ الْقَائِمِ
وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْآثَارَ بِمَعْنَى مَا قُلْنَا فِي التَّمْهِيدِ في باب مرسل بن شِهَابٍ وَبَابِ إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ يُسَمَّى قُنُوتًا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ يَعْنِي طُولَ الْقِيَامِ لَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ عِنْدَ أَحَدٍ فِي ذَلِكَ