Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وَهَذَا مَا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الِاخْتِلَافِ
وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ بِحَدِيثِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ تَمَامَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَيُسَلِّمُ بِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاخْتِيَارُهُ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ إِذَا أَكْمَلَ صَلَاتَهُ وَيَقُومُ مَنْ وَرَاءَهُ فَيَأْتُونَ بِرَكْعَةٍ ويسلمون
وقد زاد بن الْقَاسِمِ فِي الْمُوَطَّأِ فِي آخِرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَقَالَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثُ أَحَبُّ إِلَيَّ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ أَخَذَ بحديث بن عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ فِي اخْتِيَارِهِ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدًا سَبَقَهُ بِشَيْءٍ وَأَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَنْ يَقْضِيَ الْمَأْمُومُونَ مَا سُبِقُوا بِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ
وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ مُسْنَدٌ وَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ
قَالَ وَهُوَ أَشْبَهُ الْأَحَادِيثِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَمِنْ حُجَّتِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ اسْتِفْتَاحَ الْإِمَامِ بِبَعْضِهِمْ لِقَوْلِهِ (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ) النِّسَاءِ ١٠٢ وَذَكَرَ انْصِرَافَ الطَّائِفَتَيْنِ وَالْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ معا بقوله (فإذا قضيتم الصلوة) النِّسَاءِ ١٠٣ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ لَا لِلْبَعْضِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَضَاءً
قَالَ وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِانْصِرَافِ الْأُولَى لِقَوْلِهِ (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا النِّسَاءِ ١٠٢
وَفِي قَوْلِهِ فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ تَنْصَرِفُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا مِنَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَفْعَلُهُ بَعْدَ الْإِمَامِ
هَذَا كُلُّهُ نَزَعَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِالِاحْتِجَاجِ لَهُ عَلَى الْكُوفِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ
وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ثُمَّ أَتَتْهُ فَرَكَعَ بِهَا حِينَ دَخَلَتْ مَعَهُ قَبْلَ