Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
التعريض بأن اتباع الكتب الإلهية لا ينافي الإيمان بالقرآن بل يوجبه.
{وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} البقرة: ٤١
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (وفي ذلك تنبيه على أن اتباع تلك الكتب الإلهية لا ينافي الإيمان بالقرآن بل يوجبه، ولذلك عرّض بقوله: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أي: بالقرآن بل يجب أن تكونوا أوّل مؤمن به؛ لأنكم أهل نظر في معجزاته والعلم بشأنه). (١)
أنه لما كان أهل الكتاب أعلم الناس بكتابهم وأعرفهم بحكمه وأحكامه، نهاهم أن يكونوا أول كافر بالقرآن؛ لعلمهم بما في كتابهم مما يبشر به ويصدقه.
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن اتّباع الكتب الإلهية لا ينافي الإيمان بالقرآن بل يوجبه. فقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} يوهم أن أهل الكتاب هم أول من كفر بالقرآن، وقَدْ سبقهم إلى الكفر به مشركوا العرب، وهذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته، ولأنهم كانوا المبشرين بزمان محمد صلى الله عليه وسلم.
(١) السراج المنير ١/ ٦٣.