Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال الله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} البقرة: ١٠٦
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى {أَوْ مِثْلِهَا} في التكليف والثواب والمنفعة، وتكون الحكمة في تبديلها بمثلها الاختبار {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فيقدر على النسخ (١)، والإتيان بمثل المنسوخ وبما هو خير، والآية دلَّت على جواز النسخ وتأخير الإنزال؛ إذ الأصل اختصاص أن وما يتضمنها بالأمور المحتملة، وذلك لأنّ الأحكام شُرعت والآيات نزلت لمصالح العباد وتكميل نفوسهم، فضلاً من الله ورحمة، وذلك يختلف باختلاف الأعصار والأشخاص كأسباب المعاش، فإن النافع في عصر قد يضرّ في غيره) (٢).
استنبط الخطيب من الآية دلالتها بالنص (مفهوم الموافقة) على جواز النسخ خلافاً لمن أنكره (٣)، لأنه تعالى قال {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ
(١) النسخ في اللغة مشتق من أحد شيئين، الأول: الرفع والإزالة، والآخر من: نسخت الكتاب إذا نقلته من نسخة، وعلى هذا الناسخ والمنسوخ. وفي اصطلاح العلماء هو: عبارة عن رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه، ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (١/ ٥٧)
(٢) السراج المنير (١/ ٩٦)، وهو استنباط في علوم القرآن، ويدخل في مسائل أصول الفقه دخولاً أولياً.
(٣) النسخ جائز عقلاً وواقع سمعاً خلافا لليهود، فإن منهم من ينكره عقلاً لكنه منعه سمعاً، وشذت طائفة قليلة من المسلمين فأنكرت النسخ منهم أبو مسلم الأصفهاني، والذي انتهى إليه المحققون أن خلافه مع الجمهور لفظي، وأنه لا ينكر النسخ كما هو مشهور عنه، بل يسميه تخصيصًا لا نسخاً. ينظر: شرح جمع الجوامع للسبكي (٢/ ٨٨)، والمحصول لابن العربي (١/ ١٤٤) وينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (١/ ٦٢)، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (١/ ٨)، والناسخ والمنسوخ لقتادة (١/ ٧).