Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ومن الطبيعي أن يحنّ المسلم، لا سيما الوافد من مكان بعيد إذا قضى حجّه، (١) وأدّى مناسكه، إلى مهجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
إلى المسجد الذي انبثق منه النور، وانطلقت منه موجة الهداية والعلم، وقوّة (الدين القيم) في العالم كله!
إلى المدينة المنوّرة التي آوى إليها الإِسلام -كما سيأتي- وتمثّلت فصول التاريخ الإِسلاميّ الأوّل، وشهد ترابها جهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحبه رضي الله عنهم، وابتل بدماء الشهداء، فيصلِّي في المسجد الذي تعادل صلاة فيه ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام!
يروي الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إِلا المسجد الحرام" (٢).
ويروي البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء رفعه: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" قال البزار: إسناده حسن. (٣)
ويشهد المسلم مواقف الشهداء والصّدّيقين، والسابقين الأوّلين، فيستمدّ
(١) انظر كتابنا: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}: ٤٥ يتصرف.
(٢) البخاري: ٢٠، فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤)، ومالك: ١: ١٩٦، وابن أبي شيبة: ٢: ٣٧١، والدارمي: ١: ٣٣٠، وأحمد: ٢: ٢٥٦، ٣٨٦، ٣٦٦، ٤٧٣، ٤٨٥، والحميدي (٩٤٠)، وأبو يعلى (٥٨٥٧)، والطحاوي: شرح المشكل (٥٩٦، ٦٠٤)، والترمذي (٣٢٥، ٣٩١٦)، والنسائي: ٥: ٣٥، ١٤٢، والكبرى (٦٨٤)، وابن ماجه (١٤٠٤)، وابن حبان (١٦٢١، ١٦٢٥).
(٣) انظر: فتح الباري: ٣: ٦٧.