Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وأمّا "العَمْد" وهو القصد إلى إتلاف عُضوٍ أو إحداث ما يتولَّد عنه الشّين، فعلى ضربين:
١ - ضرب يبلغُ به شيئًا فاحشًا، فهذا يعتق به عليه (٢).
٢ - وإن لم يبلغ ذلك لم يعتق، وإنّما يعتق باجتماع أمرين: العمد، وبلوغ الشَّينِ الفاحش، قاله عيسى، ورواه محمّد عن أشهب.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا يعتق عليه في شيءٍ من ذلك.
وتعلّق أصحابنا بما رُوِيَ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "مَنْ مثَل بِعَبدِهِ عتق عَلَيْهِ" (٣).
قال الإمام (٤): ولم أره من وجهٍ صحيحٍ.
وأمّا من جهة المعنى، قال عبد الوهّاب (٥): يعتق عليه زَجرًا عن مُعاودةِ مثله، كالقاتل عَمدًا يُمنعُ الميراث.
إذا ثبت العِتق بالمثلة، فقد قال عبد الوهّاب (٦) في كيفيّةِ العِتْق روايتان:
إحداهما: أنّه يقع بالمثلة (٧).
والثّانية: لا يقع إِلَّا بالحكم.
(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٦/ ٢٦٩.
(٢) أي على فاعله المالك له.
(٣) ورد بهذا اللّفظ في كتب الفقهاء، انظر على سبيل المثال: المعونة: ٣/ ١٤٤٥، ورواه ابن عدي في الكامل: ٢/ ٣٧٧، والحاكم: ٤/ ٤٠٩ (ط. عطا) بلفظ: "من مثل بعبده فهو حرٌّ" عن عمر عند ابن عدي، وعن ابن عمر عند الحاكم.
(٤) الكلام هو للإمام الباجي.
(٥) في المعونة: ٣/ ١٤٤٥.
(٦) في المعونة: ٣/ ١٤٤٥.
(٧) أي أنّه يعتق عليه بنفس المثلة.