Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأوَّلُ، مَنْ نَامَ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَرْقَدَ اللهُ عَيْنَهُ. هذه مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (١٨).
فصل: ولا نَعْلَمُ في اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ، في غيرِ الحَرِّ والغَيْمِ، خِلَافًا. قال التِّرْمِذِىُّ: (١٩) وهو الذي اخْتَارَهُ أَهْلُ العِلْمِ من أصحابِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَنْ بَعْدَهُمْ. وذلك لِمَا ثَبَتَ من حديثِ أبى بَرْزَة وجابِرٍ (٢٠)، وغَيْرِهِمِا، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقالت عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: ما رَأَيْتُ أحَدًا (٢١) كان (٢٢) أشدَّ تَعْجِيلَا للظُّهْر من رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا أبِى بَكْرٍ ولا مِنْ عمرَ. قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ. وعن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّه، والوَقْتُ الآخِرُ (٢٣) عَفْوُ اللهِ" (٢٤). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ غريبٌ. وأمَّا في شِدَّةِ الحَرِّ فكلامُ الخِرَقِىِّ يَقْتَضِى اسْتِحْبَابَ الإِبْرَادِ بها على كلِّ حَالٍ، وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ. قال الأثْرَمُ: وهذا علَى (٢٥) مَذْهَبِ أبى عبدِ اللَّه سواءٌ، يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُها في الشِّتَاءِ والإِبْرَادُ بِهَا في الحَرِّ. وهو قولُ إسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْىِ، وابْنِ المُنْذِرِ؛ لظاهِرِ قولِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فأَبْردُوا بالصَّلَاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم". رَوَاهُ أبو ذَرّ، وأبو هُرَيْرَةَ، وابنُ عمرَ، مُتَّفَقٌ عليهِنَّ. (٢٦) وهذا عامٌّ. وقال
(١٨) سورة النساء ١٠٣.
(١٩) في: باب ما جاء في التعجيل بالظهر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٦٥.
(٢٠) أي ابن سمرة.
(٢١) سقط من: م.
(٢٢) تكملة من سنن الترمذي. عارضة الأحوذى ١/ ٢٦٤. وانظر لحديث عائشة أيضًا المسند، للإمام أحمد ٦/ ١٣٥, ٢١٦.
(٢٣) في م: "الأخير".
(٢٤) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٨٢. والدارقطني، في: باب النهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني ١/ ٢٤٩. والبيهقي، في: باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى ١/ ٤٣٥.
(٢٥) في م: "وعلى هذا".
(٢٦) في م: "الجماعة عن أبي هريرة".