Loading...

Maktabah Reza Ervani



Al Muntaqo Syarh Al Muwatho
Detail Kitab 1207 / 2235
« Sebelumnya Halaman 1207 dari 2235 Berikutnya » Daftar Isi
Teks Arab
Arabic Original Text

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المنتقى

الرَّقِيقِ يُرِيدُ أَنَّهَا مِنْ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ الْمَعْمُولِ بِهَا الَّتِي كَانَ الْأُمَرَاءُ يَهْتَمُّونَ بِهَا وَيَجْعَلُونَهَا مِنْ أَوْكَدِ اللَّوَازِمِ حَتَّى كَادُوا يُدْخِلُونَ ذَلِكَ فِي الْخُطَبِ لِئَلَّا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَا بَعُدَ عَنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ لَا تَنْفَكُّ عَنْ قَادِمٍ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ الْجُمَعَ وَأَوْقَاتَ الْخُطَبِ فَيَسْمَعُونَ تَكَرُّرَ ذَلِكَ فِي الْخُطَبِ مِنْ الْأُمَرَاءِ أَوْ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِمْ وَيَمْتَثِلُ أَمْرَهُمْ، ثُمَّ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ وَلَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ نَاهٍ لِكَوْنِهِ سَابِقًا مَعْمُولًا بِهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْعِلْمُ وَإِلَيْهِمْ كَانَ يُرْجَعُ فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهُ وَلِأَنَّ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ ذَلِكَ فِي خُطْبَتِهِ إلَّا بَعْدَ مُشَاوِرَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِهَا وَمُوَافَقَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ عُهْدَةُ الرَّقِيقِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْعُهْدَةِ وَتَبْيِينِ أَحْكَامِهَا وَعَدَدِهَا وَالْبَابُ الثَّانِي فِي مَحَلِّ الْحُكْمِ بِهَا مِنْ الْبِلَادِ وَالْبَابُ الثَّالِثُ فِي مَحَلِّ ثُبُوتِهَا مِنْ الْمَبِيعِ وَالْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَحَلِّ ثُبُوتِهَا مِنْ الْعُقُودِ وَالْبَابُ الْخَامِسُ فِي مُقْتَضَى ذِكْرِهَا وَالْبَابُ السَّادِسُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ مِنْهَا فِي تَعْجِيلٍ أَوْ تَأْخِيرٍ.

(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْعُهْدَةِ) مَعْنَاهَا تَعَلُّقُ الْمَبِيعِ بِضَمَانِ الْبَائِعِ وَكَوْنُهُ مِمَّا يُدْرِكُهُ مِنْ النَّقْصِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ فِيمَا فِيهِ الْعُهْدَةُ لَازِمٌ لَا خِيَارَ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ مُتَرَقَّبٌ مُرَاعًى، فَإِنْ سَلِمَ فِي مُدَّةِ الْعُهْدَةِ عُلِمَ لُزُومُهُ لِلْمُبْتَاعِ وَالْبَائِعِ جَمِيعًا، وَإِنْ أَصَابَهُ نَقْصٌ عُلِمَ لُزُومُهُ لِلْبَائِعِ وَثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ فِي إمْضَائِهِ أَوْ رَدِّهِ كَعَيْبٍ دَلَّسَ بِهِ الْبَائِعُ لَا يَعْلَمُ بَرَاءَتَهُ مِنْ التَّدْلِيسِ بِالْعَيْبِ الَّذِي ظَهَرَ فِي مُدَّةِ الْعُهْدَةِ وَهِيَ مُضَافَةٌ إلَى مِلْكِهِ لَمَّا تَعَلَّقَتْ التُّهْمَةُ بِهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَهِيَ مُغَلَّبَةٌ عَلَى تَجْوِيزِ بَرَاءَتِهِ وَلِذَلِكَ حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إذَا وُجِدَ فِي مُدَّةِ مِلْكِهِ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ دَلَّسَ بِهِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي ثَبَتَتْ فِيهِ الْعُهْدَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ اسْتِبْرَاءٌ وَمُوَاضَعَةٌ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ، وَالثَّانِي لَيْسَ فِيهِ اسْتِبْرَاءٌ وَلَا مُوَاضَعَةٌ وَلَهُ عُهْدَتَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَحْكَامٌ تَخْتَصُّ بِهَا، وَأَمَّا الْعُهْدَةُ الْأُولَى فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ ثُبُوتَ هَذِهِ الْعُهْدَةِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثُ لَيَالٍ» ، وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ» ، وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الرَّقِيقَ يُمْكِنُهُ الْإِفْهَامُ وَالْإِخْبَارُ عَمَّا يَجِدُهُ مِنْ أَسْبَابِ الْمَرَضِ وَمُقَدِّمَاتِ الْعِلَلِ، فَيَتْبَعُهُ سَيِّدُهُ لِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ مَرَضُهُ فَحُكِمَ فِيهِ بِالْعُهْدَةِ لِيَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ وَيَتَّضِحَ حَالُهُ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ هَذَا وَجْهُ احْتِيَاطٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّدْلِيسِ وَيَقْتَضِي الِاخْتِلَافَ فِي الْبُيُوعِ وَالتَّخَاصُمَ فَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَصْلُ ذَلِكَ الْمُصَرَّاةُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ الْبَيْعِ إنْ كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا، وَإِنْ كَانَ بِالْخِيَارِ فَمِنْ يَوْم يُحْكَمُ بِلُزُومِ الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا يُحْسَبُ فِيهَا بِالْيَوْمِ الْكَامِلِ فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْفَجْرِ اُحْتُسِبَ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَيَّامِ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنْ كَانَ الْبَيْعُ نِصْفَ النَّهَارِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَشْهُورٌ لِابْنِ الْقَاسِم فِي الْعَقِيقَةِ وَمُدَّةِ مَقَامِ الْمُسَافِرِ فِي الْمِصْرِ، وَأَمَّا سَحْنُونٌ فَيَقُولُ إنَّمَا يُرَاعَى الْمَقْصُودُ مِنْ الْمُدَّةِ وَتُلَفَّقُ أَبْعَاضُ الْأَيَّامِ فَيُحْتَسَبُ فِي الْمَقَامِ فِي الْمِصْرِ بِعِشْرِينَ صَلَاةً، وَيَجِيءُ عَلَى هَذَا أَنْ تُلَفَّقَ أَبْعَاضُ الْأَيَّامِ فِي الْعُهْدَةِ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ التَّعَلُّقَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ، وَذَلِكَ لَا يَنْطَلِقُ عَلَى السَّاعَاتِ وَأَبْعَاضِ الْأَيَّامِ

Terjemah Indonesia
Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Beberapa bagian dari Terjemahan di-generate menggunakan Artificial Intelligence secara otomatis, dan belum melalui proses pengeditan

Untuk Teks dari Buku Berbahasa Indonesia atau Inggris, banyak bagian yang merupakan hasil OCR dan belum diedit


Belum ada terjemahan untuk halaman ini atau ada terjemahan yang kurang tepat ?

« Sebelumnya Halaman 1207 dari 2235 Berikutnya » Daftar Isi