Loading...

Maktabah Reza Ervani



Al Muntaqo Syarh Al Muwatho
Detail Kitab 1528 / 2235
« Sebelumnya Halaman 1528 dari 2235 Berikutnya » Daftar Isi
Teks Arab
Arabic Original Text

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المنتقى

الْإِسْلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْله تَعَالَى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} البقرة: ٢٨٢ .

وَقَالَ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} الطلاق: ٢ وَهَذَا شَرْطُ اعْتِبَارِ الرِّضَى وَالْعَدَالَةِ وَذَلِكَ مَعْنًى يَزِيدُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ عَلَى إظْهَارِهِ، وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ الْعَدَالَةَ لَمَّا كَانَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ كَانَ الْجَهْلُ بِوُجُودِهَا مِثْلَ الْعِلْمِ بِعَدَمِهَا كَالْإِسْلَامِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ مَا بَلَغَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الْعَدَالَةِ وَأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَبُولَ شَهَادَةِ مُسْلِمٍ عُلِمَ مِنْهُ فِسْقٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلِلشَّاهِدِ صِفَاتٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَرَّى مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ بَالِغًا حُرًّا عَاقِلًا مُسْلِمًا عَدْلًا عَارِفًا بِالشَّهَادَةِ وَصِفَةِ تَحَمُّلِهَا الَّتِي يَجُوزُ مَعَهَا إقَامَتُهَا مُتَحَرِّزًا فِيهَا، وَإِنَّمَا شَرَطْنَا الْبُلُوغَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} البقرة: ٢٨٢ وقَوْله تَعَالَى {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} البقرة: ٢٨٣ وَهَذِهِ صِفَةُ الْبَالِغِ الْمُكَلَّفِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ لَا يَتَوَجَّهُ إلَّا إلَيْهِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَخَافُ وَيَتَحَرَّجُ مِنْ الْإِثْمِ فَيَشْهَدُ بِالْحَقِّ وَيَتَوَقَّى الْبَاطِلَ وَالصَّغِيرُ لَا يَأْثَمُ بِشَيْءٍ وَلَا يَخَافُ عُقُوبَةً فَلَا شَيْءَ يَرْدَعُهُ مِنْ كِتْمَانِ الْحَقِّ وَالشَّهَادَةِ بِالْبَاطِلِ، وَإِنَّمَا شَرَطْنَا الْعَقْلَ؛ لِأَنَّ عَدَمَهُ مَعْنًى يُنَافِي التَّكْلِيفَ كَالصِّغَرِ.

(فَرْعٌ) إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي ابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَحْتَلِمْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ ابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا لَمْ يَحْتَلِمْ وَلَا بَلَغَ السِّنَّ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ غَالِبًا إلَّا مُحْتَلِمٌ فَأَشْبَهَ ابْنَ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَدْ يَبْلُغُهَا مَنْ لَا يَحْتَلِمُ وَاحْتَجَّ ابْنُ وَهْبٍ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجَازَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ فِي غَيْرِ الْعُتْبِيَّةِ إنَّمَا أَجَازَهُ لَمَّا رَآهُ مُطِيقًا لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ سِنِّهِ وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حَدٌّ لِلْبُلُوغِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَإِنَّمَا شَرَطْنَا الْحُرِّيَّةَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ مَقْبُولَةٌ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ نَقْصٌ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ فَنَافَى الشَّهَادَةَ كَالْكُفْرِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

وَإِنَّمَا شَرَطْنَا الْإِسْلَامَ خِلَافًا لِمَنْ جَوَّزَ شَهَادَةَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي الْوَصِيَّةِ حَالَ السَّفَرِ، وَإِنْ كَانُوا مَجُوسًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} البقرة: ٢٨٢ وَلِقَوْلِهِ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} الطلاق: ٢ وَلَمْ يَخُصَّ سَفَرًا مِنْ حَضَرٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذِهِ حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ الْإِنْسَانِ فَلَمْ تَجُزْ فِيهَا شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ كَحَالِ الْإِمَامَةِ، وَأَمَّا تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ} المائدة: ١٠٦ {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ - ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ} المائدة: ١٠٧ - ١٠٨ .

قَالُوا فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ «خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بِدَاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ بِيَدٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ فَلَمَّا قَدِمَا فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِذَهَبٍ فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَجَدُوا الْجَامَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} المائدة: ١٠٦ » وَالْجَوَابُ أَنَّ الْآيَةَ لَا تَتَضَمَّنُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتُمْ.

وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

Terjemah Indonesia
Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Beberapa bagian dari Terjemahan di-generate menggunakan Artificial Intelligence secara otomatis, dan belum melalui proses pengeditan

Untuk Teks dari Buku Berbahasa Indonesia atau Inggris, banyak bagian yang merupakan hasil OCR dan belum diedit


Belum ada terjemahan untuk halaman ini atau ada terjemahan yang kurang tepat ?

« Sebelumnya Halaman 1528 dari 2235 Berikutnya » Daftar Isi