إنما : و"إنما" للحصر1. وقول النبي -صلى الله عليه وسلم: "وإنما لكل امرئ ما نوى" 2 يقتضي أن جميع ما للمرء هو الذي نواه، وأن ما لم ينوه ليس1 خالف الآمدي وأبو حيان والطوفي في إفادتها للحصر. وما ذكره المؤلف هو رأي الجمهرة من العلماء، ولم يصرح المؤلف هنا بأي جهة تفيد الحصر: أبجهة النظق أم بجهة الفهم؟ ولكن أبا البقاء الفتوحي نقل عنه أنه يقول: إنها تفيد الحصر بطريق الفهم. وهذا هو رأي ابن عقيل والحلواني الحنبليين. وهناك من الحنابلة من قال: إنها تفيد الحصر بطريق النطق، ومنهم: أبو الخطاب وابن المنى والموفق والفخر وأبو البقاء الفتوحي. راجع: "شرح الكوكب المنير" "ص: 250، 251". 2 هذا جزء من حديث رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري في باب كيف كان بدء الوحي "1/ 4"، وأخرجه عنه في كتاب العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق ونحوه "3/ 180، 181"، كما أخرجه عنه في كتاب الإيمان، باب النية في الإيمان "8/ 175". وأخرجه عنه مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله -صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال