قيل: الأصل في كلامهم الحقيقة، فمدعي المجاز يحتاج إلى دليل. وقد روي عن عائشة1 -رضي الله عنها- أنها قالت: كنا نقضي ما فاتنا من رمضان في شعبان اشتغالا برسول الله 2. وفي خبر آخر: كنا نؤمر بقضاء رمضان"3، وظاهر التسمية الحقيقة.1 هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- تزوج بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بثلاث سنوات، وأعرس بها في المدينة بعد ثمانية عشر شهرًا من الهجرة. مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمرها ثماني عشرة سنة. ماتت سنة: 57هـ، بالمدينة. لها ترجمة في الاستيعاب "4/ 1881"، والإصابة، القسم الثامن، "ص: 16" طبعة دار نهضة مصر. 2 حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا، أخرجه عنها البخاري في كتاب الصوم، باب متى يقضى قضاء رمضان "3/ 43". وأخرجه عنها مسلم في كتاب الصيام، باب قضاء رمضان في شعبان "2/ 802". وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الصيام، باب تأخير قضاء رمضان "1/ 559". وأخرجه عنها الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان "3/ 143". وأخرجه عنها ابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في قضاء رمضان "1/ 533". وأخرجه عنها النسائي في كتاب الصيام، باب وضع الصيام عن الحائض "4/ 162". 3 هذا الخبر روته عائشة -رضي الله عنها- مرفوعًا. أخرجه عنها مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة "1/ 265". وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الحائض لا تقضي الصلاة "1/ 60". وأخرجه عنها الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة "3/ 145". وأخرجه عنها النسائي في كتاب الصيام، باب وضع الصيام عن الحائض "4/ 162".