ولأن الصحابة قد كانت ترجع إلى أفعال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يُخْتلف فيه من أحكام الشرع، مثل ما روي عن اختلافهم في الغسل من التقاء= جوابه هو: "قالت -أي أم سلمة-: قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: "لا إنما يكفيك أن تحثين على رأسك ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيضين على سائر جسدك الماء فتطهرين". وهذا الحديث أخرجه مسلم عنها في كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة "1/ 259". وأخرجه عنها الترمذي في كتاب الطهارة، باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل "1/ 175". وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل "1/ 58". وأخرجه عنها النسائي في كتاب الطهارة، باب ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسال الجنابة "1/ 108، 109". وأخرجه عنها ابن ماجه في كتابه الطهارة، باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة "1/ 198"، وراجع نصب الراية "1/ 80". أما الحديث الذي أشار إليه المصنف -رحمه الله- فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لما ذكر أناس عنده غسل الجنابة فقال: "أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا". وقد أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب من أفاض على رأسه ثلاثًا، عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه "1/ 70". وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا "1/ 258، 259"، وقد ذكر في بعض رواياته: أن السائلين له عن ذلك وفد من ثقيف. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة "1/ 55". وأخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب ذكر ما يلقى الجنب من إفاضة الماء على رأسه "1/ 112". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة "1/ 190، 191"، وعنده في بعض الطرق: أن ذلك جواب لسؤال وجِّه للنبي -صلى الله عليه وسلم.