فبان أن الأصل اشتراك الجماعة في الحكم، حتى يثبت للتخصيص فائدة في موضعه الذي ورد فيه. ويدل عليه إجماع الصحابة في أحكام الحوادث، مثل رجوعهم في= وأخرجه عنه مسلم في كتاب اللباس، باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة "3/ 1646". وأخرجه عنه الترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في الرخصة في الحرير "4/ 218" وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه عنه أبو داود في كتاب اللباس، باب في لبس الحرير لعذر "2/ 372". وأخرجه عنه النسائي في كتاب اللباس، باب الرخصة في لبس الحرير "8/ 178". وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب اللباس، باب من رخص له في لبس الحرير "1/ 1188". وأخرجه الطيالسي في مسنده في كتاب اللباس والزينة، باب الرخصة في استعمال الذهب والحرير عند الضرورة "1/ 356، 357". ولي على المؤلف هنا ملاحظات: الأولى: أنه عبر بالتخصيص، وهو مشعر بأن ذلك الحكم خاص بالزبير -رضي الله عنه- لا يتعداه إلى غيره، وليس الأمر كذلك، بل هو ترخيص له ولكل من أصيب بمرضه. الثانية: أن الترخيص الوارد في الحديث لاثنين هما: الزبير وعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما- وليس للزبير وحده، كما ذهب إليه المؤلف. الثالثة: أن الواجب أن يذكر علة الترخيص، وهي الحكة، حتى يدخل في الحكم من توفرت فيه العلة. وبعد: فالحديث لا يدل على ما ذهب إليه المؤلف؛ لأنه ترخيص، وليس بتخصيص، كما عرفت.