و "لا نكاح إلا بولي" 1 و "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل"، ومعلوم أنه لم يرد بذلك نفس الفعل؛ لأن الفعل لا يمكن رفعه، وإنما أراد نفي حكمه، فاقتضى ذلك أن الفعل إذا وجد على الصفة المنهي عنها؛ لم يكن له حكم، وكان وجوده كعدمه؛ فيكون الفرض باقيًا على حالته؛ فوجب الإتيان به.
وأيضًا: فإن الصحابة رضي الله عنهم استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها.
فمن ذلك: احتجاج ابن عمر في فساد نكاح المشركات بقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} 2.