وقال رحمه الله في رواية محمد بن العباس1 وقد سأله عن الرضاع فقال: عن الني صلى الله عليه وسلم: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان 2 " فأرى الثلاث تحرم3. وقال رحمه الله في رواية حنبل وقد سئل عن الأكل من منزل المجوسي فقال: ما كان من صيد أو ذبيحة فلا، قال الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ1 في "طبقات الحنابلة" 1/315 شيخان بهذا الاسم، أحدهما: النسائي، والآخر: المؤدب، أبو عبد الله الطويل. ولم يذكر صاحب الطبقات شيئا عن حياتهما. 2 هذا الحديث روته أم الفضل رضي الله عنها مرفوعا. أخرجه عنها مسلم في كتاب الرضاع باب في "المصة والمصتان" 2/1074 بلفظ: "لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو المصتان". وأخرجه عنها ابن ماجه في كتاب النكاح باب لا تحرم المصة ولا المصتان 1/642 بمثل لفظ المؤلف في شطر الحديث الأول، وبقيته كلفظ مسلم. وأخرجه الدارقطني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه مرفوعا وذلك في كتاب الرضاع 4/173. وراجع في هذا الحديث: "المنتقى من أحاديث الأحكام" ص607، و"تلخيص الحبير" 4/5، و"نصب الراية" 3/217. 3 وقد نقل عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه في مسائله الورقة 150/أقال: "سألت أبي هل تحرم المصة والمصتان؟ فقال: لا أجترئ عليه. قلت: إنها أحاديث صحاح، قال: نعم، ولكن أجيز عنها". ولكن ابن قدامة يقول: إن الصحيح من مذهب الحنابلة: أن العدد المحرم هو خمسة رضعات فصاعدا. وهناك رواية أخرى عن الإمام أحمد، مفادها: أن قليل الرضاع وكثيره يحرم. راجع "المغني" لابن قدامة 8/140.