Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قُلْتُ: وَقَدْ شَارَكَهُمْ فِيْ كُفْرِهِمْ، الحُلُوْلِيَّةُ الَّذِيْنَ قَالُوْا بِالحُلُوْلِ، إِنَّ الخَالِقَ حَالٌّ فِيْ المَخْلُوْقِ ـ تَعَالَى اللهُ عَمَّا قَالُوْا عُلُوَّاً كَبِيْرَاً ـ.
وَقَالَ أَيْضَاً: (الحُلُوْلُ نَوْعَانِ: سِرْيَانِيُّ، وَجوَارِيُّ.
أَمَّا الْسِّرْيَانِيُّ: فَهُوَ عِبَارَةُ اتِّحَادِ الجِسْمَيْنِ، بِحَيْثُ تَكُوْنُ الإِشَارَةُ إِلَى أَحَدِهِمَا، إِشَارَةٌ إِلَى الْآخَرِ، كَحُلُوْلِ مَاءِ الْوَرْدِ فِيْ الْوَرْدِ، فَيُسَمَّى الْسَّارِيُّ حَالَّاً، وَالمَسْرِيُّ فِيْهِ مَحَلَّاً.
وَالْحُلُوْلُ الجَوَارِيُّ: عِبَارَةٌ عَنْ أَحَدِ الجِسْمَيْنِ ظَرْفَاً لِلْآخَرِ، كَحُلُوْلِ المَاءَ فِيْ الْكُوْزِ). انْتَهَى (١).
وَقَالَ المُلْحِدُ ابْنُ عَرَبِيٍّ (٢) فِيْ تَعِرِيْفِ الحَقِيْقَةِ: هِيَ سَلْبُ آثَارِ أَوْصَافِكَ عَنْكَ، بِأَوْصَافِهِ، بِأَنَّهُ الْفَاعِلُ بِكَ، فِيْكَ، مِنْكَ، لَا أَنْتَ، مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا (٣).
(١) «التعريفات» (ص ١٢٥).
(٢) أُفرِدَتْ في ترجمتِه ومَذهَبِهِ رَسائلُ كَثِيرةٌ جِدَّاً، أَوْعَبُهَا: «ابن عربي ـ عقيدته، وموقف علماء المسلمين منه، من القرن السادس إلى القرن الثالث عشر ـ» للشيخ د. دغش بن شبيب العجمي، مجلدٌ في (٩٢٧ صفحة)، طبع في مكتبة أهل الأثر في الكويت ١٤٣٢ هـ.
(٣) يُنظر: «التعريفات» (ص ٢٩٠).