وهل يجب ضمان نقص يبقى في الأرض بعد القلع، وأجر مثل مدة النقل نظر: ن قلع قبل قبض المشتري لا يجب؛ لأن جناية البائع على المبيع قبل قبض المشتري، كافة سماوية نصيبه؛ فإذا أجاز المشتري البيع لا يجب على البائع ضمانها.
وقيل: جناية البائع كجناية الأجنبي؛ فعلى هذا حكمه حكم ما لو قلع بعد القبض.
وإن قلع بعد قبض المشتري، يجب ضمان النقص، وأجر المثل؛ كما لو جنى على المبيع بعد التسليم يجب عليه ضمانه.
وقيل: لا يجب أجر مثل مدة النقل؛ لأنها وقعت مستناة. وفي ضمان النقص وجهان؛ سواء قلع بعد القبض، أو قبله.
ولو ترك البائع الأحجار إلى المشتري، لا يجب قبولها، ولا يسقط به خياره؛ لأن الضرر مع بقاء الأحجار موجود.
وإن كان قلع الأحجار مضراً دون الترك، فلا خيار للمشتري إن كان عالماً، وللبائع قلعها، وعليه تسوية الأرض. وإن كان جاهلاً، فله الخيار.
فلو ترك البائع الأحجار إلى المشتري، سقط خياره. ثم هل يكون تركها تمليكاً للمشتري، أو قطعاً للخصومة؟ فيه وجهان.
وفائدته: أن المشتري لو قلعها يوماً؛ هل يجب عليه ردها إلى البائع أم لا؟
إن قلنا: تمليك لا يجب وإلا فيجب.
وكذلك هل يجوز للبائع أن يرجع فيها بعد ما ترك؟ إن قلنا: تمليك فلا يجوز، وإلا فيجوز؛ فإذا رجع، يكون خيار المشتري باقياً.
ولو قال البائع: أنا أقلع الأحجار، وأعطي أرش النقصان الذي يدخل الأرض - لا يسقط به خيار المشتري؛ ما لو اشترى شيئاً؛ فود به عيباً، وقال البائع: أنا أغرم أرش العيب - لا يسقط به خياره.
ولو كان فوق الأحجار غراس؛ نظر: إن كانت الغراس موجودة يوم البيع؛ فاشتراها مع الأرض - فالضرر الراجع إلى الغراس من الأحجار كالضرر الراجع إلى الأرض في إثبات الخيار؛ فكل موضع أوجبنا ضمان نقص دخل الأرض، يجب ضمان نقص يدخل الغراس.
وإن كان الغراس أحدثها المشتري بعد الشراء، أو قلع الأحجار يضر بالغراس دون