الأرض - نظر: إن غرسها المشتري عالماً بالحجار، فللبائع قلع الأحجار، ولا يجب عليه ضمان نقص دخل الغراس؛ لأن المشتري متعد بالغرس. وإن كان جاهلاً بالأحجار حالة الغرس، فهل له الخيار؟ فيه وجهان:
أصحهما: لا خيار له؛ لأن الضرر لا يرجع إلى المبيع، إنما يرجع إلى الغراس؛ وهي غير مبيعة.
والثاني: له الخيار؛ لأن الضرر يعود إلى حق المبيع؛ فكان كالعائد إلى المبيع.
فإن قلنا: لا خيار له، فإن كان الضرر يعود إلى الأرض، فلا فسخ له أيضاً؛ لأن الغراس ينقص قيمة الأرض نقص بسبب الغراس، حينئذ له الفسخ.
وإذا قلع البائع الأحجار، يجب عليه أرش نقص دخل الغراس.
وإن كان فوق الأحجار زرع للبائع أو للمشتري، يترك إلى أوان الحصاد، فإن كان للبائع، لم يكن للمشتري تكليفه قلع الأحجار إن كان يضر بالزرع، وإن كان للمشتري لم يكن للبائع قلعها؛ لأن له نهاية؛ بخلاف الغراس، فإنها للتأبيد.
ولو باع داراً، فيدخل فيها كل ما هو مثبت فيها للتأبيد، مثل: السقوف، والأبواب المنصوبة، والإسطوانات الراسخة، والحجلة والمعاليق المثبتة، والأحجار التي في طيء البئر، وأساس الجُدر، ولا يدخل في البيع ما فيها من المنقولات، كالأقفال والسلاليم غير المسمرة والسرر، والرفوف غير المطينة، والكنوز والدفائن.
أما ما كان مثبتاً لا للتأبيد؛ كالسلالم المثبتة، والرفوف المثبتة، والخوابي وإجانة القصار ومعجن الخباز، ومنجار الدهان، وصندوق الطحان، والأوتاد المثبتة في الأرض أو الجدر والحجر السفلاني من الرحي - ففيها وجهان: