فإن عجز عن تحصيلها-: يجب عليه صوم شهرين متتابعين؛ فإن كانت له رقبة غير أنه يحتاج إليها لمرضه أو كبره وزمانته، أو كان صحيحاً غير أنه من أصحاب المروءات لم تجر عادته بخدمة نفسه-: فهي كالمعدومة، وله أن يصوم، وإن كان له عبد يخدمه، ولكنه من أوساط الناس ممن يخدم نفسه: فوجهان:
أصحهما: يجب الإعتاق.
وكذلك: لو كان واجداً لثمن الرقبة، غير أنه محتاج إليه لنفقته ونفقة عيلته وكسوتهم، أو يريد شراء عبد لخدمته-: فله أن يصوم.
وقال أبو حنيفة إن كانت له رقبة عليه إعتاقها-: وإن كان محتاجاً إلى خدمته، وإن كان واجداً لثمنه وهو محتاج إليه-: فله أن يصوم.
وقال مالك: إذا كان واجداً لثمنه-: يلزمه الإعتاق، وإن كان محتاجاً إليه، وإن وجد الرقبة. تباع بثمن غال-: لا يجب الشراء؛ كما لا يجب شراء الماء، إذا بيع بثمن غال، بل يتيمم.
قال الشيخ: ورأيت أنه يجب أن يشتري بالثمن الغالي، إذا كان واجداً له، ويباع فضل ثيابه في ثمن الرقبة، ويترك له ثوب للشتاء وثوب للصيف؛ بخلاف المفلس: لا يترك له إلا ثوب واحد يليق بحاله في الوقت لأن الدين حق الآدمي، ومبناه على الضيق، ولأنه لا بدل له يصار إليه بخلاف الكفارة.
ولو كان له ثوب نفيس يجد بثمنه ثوباً يليق بحاله، ويفضل ثمن عبد- يجب عليه العتق.