واحدةٌ؛ كأصابع اليد، وأصابع الرجل، فأما إذا قلع رجلٌ عشرين، ثم جاء آخر، وقلع الباقي؛ سواءٌ كان قبل الاندمال أو بعده- فيجب على الأول دية النفس، وعلى الثاني: ستون من الإبل؛ لا يختلف القول فيه.
ولو قلع لحي إنسانٍ - ففيهما القود أو كمال دية النفس، وفي أحدهما نصف الدية، واللحيان هما العظمان المتقابلان، عليهما نباتُ الأسنان السفلى، وملتقاهما الذقن، والأسنان العليا تكونُ في عظم الرأس، ولو قلع اللحيين، وعليهما الأسنان تجب من اللحيين دية النفس، وفي كل سن عليها خمسٌ من الإبل، جملتها مائةٌ وثمانون، ولا تدخل دية الأسنان في دية اللحيين؛ لأن الديات المقدرة في الأطراف - لا يدخل بعضها في بعض؛ بخلاف حكومة الكف تدخل في دية الأصابع؛ لأن الحكومة غير مقدرةٍ، ولأن اللحي تخلو عن السن، والأصابع لا تخلو عن الكف.
ولو ضرب لحييه، فأذهب منفعة المضغ، أو كسر عنقه، فأذهب منفعة الأكل - تجب الدية؛ كما لو ضرب يده، فأهب منفعة بطشه؛ فهو كإشلال العضو.
فصلٌ
عن عمرو بن حزمٍ: أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "في النفس مائة من الإبل، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشرٌ من الإبل" أهـ.
إذا قطع يدي إنسان ٍ- يجب عليه كمالُ الدية، وفي غحداهما نصفها، وكذلك: في الرجلين كمال الدية، وفي إحداهما نصفها.
ولو التقط أصابع يده، أو أصابع رجله - فعليه كمال الدية في كلإصبع عشرٌ من الإبل.