وروي عن عبد الله بن الزبير؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد يوم بدر نفراً من الصحابة يستصغرهم" ولا يجب على الأعمى؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ} النور: 61، ويجب على الأعور، والأعشى، وهو: الذي يُبصر بالنهار دون الليل، فإن كان في بصره سوء نظر: إن كان يدرك الشخص، وما يتقيه من السلاح - يلزمه الجهاد؛ وإلا - فلا يلزمه.
ولا يجب على الأعرج؛ لعجزه عن القتال؛ سواء كان أعرج الرجل الواحدة.
أو أعرج الرجلين، وعند أبي حنيفة: يجب على أعرج الرجل الواحدة وإن كان الأعرج يمكنه القتال على الدابة، وله دواب - لا يلزمه؛ لأن الدواب، إذا هلكت - لا يمكنه الفرار، وإن أمكنه المشي - فيكون مشيه ناقصاً يشق عليه القتال والهرب، وإن كان به عرج يسير يقدر معه على الركوب والمشي والقتال - يجب عليه، ولا يجب على الأقطع والأشل؛ لأنه يحتاج في القتال إلى يد يضرب بها، ويتقي بها، وإن كان مقطوع أكثر الأصابع - لا يجب، وإن كان مقطوع الأقل - يجب، ولا يجب على المريض المثقل؛ للآية، ولعجزه عن الصيال، ويجب على من به حمى خفيفة، أو قليل صداع.
ولا يجب على الفقير الذي لا يجد ما يُنفق في طريقه فاضلاً عن نفقة عياله، ومن يلزمه نفقته؛ لقوله تعالى: {
... وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ} التوبة: 91.