قيل: فيه قولان: أحدهما: يتيمم؛ كالجريح.
والثاني: لا يتيمم؛ لأنه أتى عما تحت الجبيرة ببدلٍ؛ وهو مسح الجبيرة؛ فلا يلزمه بدلٌ آخر.
وقيل: هو على حالين: فإن كان ما تحت الجبيرة مجروحاً؛ بحيث لا يمكنه غسله- يجب عليه التيمم؛ كالجريح. وإن أمكنه غسله- لو كان ظاهراً- فلا يجب عليه التيمم؛ كالماسح على الخف لا يلزمه التيمم. وإن كانت الجبيرة على محل التيمم لا يجب مسح الجبيرة بالتراب؛ لأن مسح التيمم على ما يواري المحل لا ينفع، ويجوز استدامة الجبيرة بلا تأقيت، إذا كان في نزعها خوف تلف العضو، وإبطاء البرء؛ على أصح القولين.
ومتى نزعها- وهو على طهارة المسح- يجب عليه غسلُ ذلك المحل، وغسل ما بعده من أعضاء الطهارة، إذا كان محدثاً؛ لأجل الترتيب- وهل يجب استئناف الوضوء إذا كان جنباً؟
هل يجب استئناف الغسل؟
فيه قولان؛ كالماسح على الخف ينزع الخف- أصحهما: لا يجب وهل يجب عليه إعادة الصلوات التي صلاها بالمسح؟
نظر: إن كان وضع الجبيرة على غير الطهارة، يجب، وإن وضعها على الطهارة فيه قولان:
أظهرهما: يجب؛ لأنه عذرٌ نادر.
والثاني- وهو قول أكثر أهل العلم-: لا تجب الإعادة وإن كان على جرحه لصوقٌ يخاف من نزع اللصوق، ولا يخاف من إيصال الماء إلى الجرح، أو خدش عضو من أعضائه، وطلى عليه شيئاً، أو وثبت أنفه فألصق عليه بإقلاء، ويخاف من نزعه؛ كالجبيرة.