والثاني: لا يجوز؛ لأنهما يتفاوتان في السير.
ولا يجوز الحمار مع الفرس؛ لأن الحمار لا يعدو عدو الفرس؛ قال الشيخ- رحمه الله-: وفي الفرس مع البعير- أيضاً- وجهان، قال أبو إسحاق: إن تقارب جنسان في السبق كالبغل والحمار يجوز، وإن تباعد نوعان من جنس واحد كالعتيق والهجين من الخيل، والبختي والنجيب من الإبل- لا يجوز، وفي المناضلة: إذا عقد العقد مطلقاً، وأحدهما يرمي بالنبل، والآخر بالنشاب أو بالحسبان، أو أحدهما يرمي عن قوس عربي والآخر عن قوس فارسي- يجوز؛ وكذلك القسي الهدني مع الدورانية، وجملته: أنه إذا كان يرمي كل واحد عن سهم ذي نصل، وإن اختلف نوعهما- يجوز، أما السهم مع المزراق والحراب: إذا جوزنا المناضلة عليها، هل يجوز؟ فعلى وجهين، وإن عقدا على نوع - لم يكن له أن ينتقل إلى نوع آخر، إذا لم يرض شريكه به، فإن من الناس من يرمي بأحد النوعين أجود من رميه بالنوع الآخر، ولو شرطا الرمي بالعربي لم يكن له أن ينتقل إلى الفارسي؛ لأن الصواب بالفارسي أكثر، فإن عقد له على قوس بعين÷، فأراد أن ينتقل إلى غيره من نوعه- يجوز؛ لأن الأغراض لا تختلف باختلاف الأعيان، فإن شرطا في العقد أن يبدله- لا يصح العقد. ولو تناضل رجلان، وأحدهما كثير الإصابة، والآخر كثير الخطأ، هل يجوز أم لا؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا؛ لأن فضل أحدهما معلوم؛ فلا معنى لأخذ المال على التجربة.
والثاني: يجوز؛ لأن المقصود منه بعثه على الرماية، ليصير حازقاً فيه.
ويجوز في المناضلة أن يشرطا مبادرة أو محاطة أو حوابي؛ فالمبادرة: أن يبدر