وذهب الشافعي إلى أنه يقنت في صلاة الصبح بعد ما رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية، وفرغ من قوله: ربَّنا لك الحمد إلى آخره، وقال: تركه النبي- صلى الله عليه وسلم- في الصلوات غير الصبح، وهو قول عليٍّ.
وقال عروة: يقنت في الصبح قبل الركوع.
وقال الثوري، وأبو حنيفة، وابن المبارك، وأكثر أهل العلم: لا يقنت في الصبح.
واتفقوا على القنوت في الوِتر، غير أن الشافعي يقول: يقنت في النِّصف الأخير من رمضان، وهو قول ابن عمر وأبي بن كعب، وبه قال الزهري وأحمد.
وقال مالك: يقنت في جميع شهر رمضان.
وقال النَّخعي، والثوري وابن المبارك، وأبو حنيفة: يقنت في جميع السَّنَة، ويقنت عندهم قبل الرُّكوع، وبعد الفراغ من القراءة يرفع يديه فيُكبر، ثم يقنت.
والذِّكر في القنوت ما روي عن الحسن بن علي- رضي الله عنه- قال: علَّمني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كلمات أقولهن في الوتْر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك