إلا بالطواف والسعي.
فإن قيل: استدامة الإحرام في شوال تجري مجرى ابتدائه، ولهذا قلتم: إذا أحرم العبد، ثم عتق قبل الوقوف بعرفة، ووقف بعرفة وهو حر، فإنه يدرك الحج وتكون الاستدامة بمنزل الابتداء للإحرام في حال الحرية.
قيل له: لا يجوز أن تكون استدامة الإحرام كابتدائه، كما لا يجوز ذلك في الصلاة ، وقد ثبت أنه لو أحرم بالصلاة قبل دخول الوقت واستدامتها بعد دخول الوقت، لم يصح.
وأما العبد إذا أعتق، فإنما قلنا: يجزئه؛ لأنه أدرك عرفة- وهي معظم الحج- في حال الكمال، لا أن الاستدامة تجري مجرى الابتداء.
واحتج المخالف بأن طواف العمرة حصل في أشهر الحج، فأشبه إذا أحرم بها في هذه الأشهر.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أن الإحرام بها حصل في أشهر