يجزئه صومه؛ لأن الله _ تعالى _ أجاز الصوم في الحال التي لا يجيز فيها الهدي بقوله: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ}.
وأما قوله: {فِي الحَجِّ} فلا يخلو من أن يكون المراد: في إحرام الحج، أو: في أفعاله، أو: في وقته، ولا يجوز أن يريد به ما في الوجهين الأولين؛ لأن (في) من حروف الظرف، والفعل لا يكون ظرفاً للفعل حقيقة، وإنما يكون الوقت ظرفاً له، فإذا كان كذلك، ثبت أن المراد بقوله: {فِي الحَجِّ}: في وقت الحج، ووقت الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فإذا أحرم بعمرة في شوال، وصام ثلاثة أيام، حصل الصيام في وقت الحج، فوجب أن يجزئه.
فإن قيل: {فِي الحَجِّ} معناه: في إحرام الحج، كما قال تعالى: {فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ فِي الحَجِّ} البقرة: 197 تعين: في إحرام الحج، ويقال: صام في إحرام الحج، وطاف فيه، كما يقال: دعا في صلاته، وذكر الله فيها، وروي: أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن دعاء القنوت، وقال: «اجعله في وترك».
قيل له: هذا مجاز، ومعناه: دعا في الوقت الذي يصلي فيه،