غيرهم، فحمل النهي على ذلك.
قيل له: قد ثبت أن هذا خطاب للمحرمين، فإن لم يتأت فعله في نفسه، حمل على فعله في محرم مثله؛ لأن قوله: {ولا تَحْلِقُوا} خطاب لكل واحد منهم، وقوله: {رُءُوسَكُمْ} لفظ الجمع المعرف فيقتضي جنس رؤوس المحرمين.
والقياس: أنه حلق شعر محل، فلا يلزمه الفدية.
دليله: إذا كان الحالق حلالاً.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه إذا حلق شعر نفسه لم تلزمه الفدية، وكذلك إذا حلق شعر محل، وليس كذلك المحرم؛ فإنه إذا حلق شعر نفسه لزمته الفدية.
قيل: إذا كان الحالق حلالاً فاستوى شعره وشعر المحلوق؛ لأن كل واحد منهما شعر محل، فلم تختلف
...... الفدية، وليس كذلك إذا كان الحالق محرماً؛ لأن شعره مخالف لشعر المحل، فلهذا افترقا في وجوب الفدية.
وقياس آخر: وهو: أنه شعر لا يختلف باختلاف المكان، فإذا لم يضمنه المحل لم يضمنه المحرم قياساً على شعر البهيمة.
أو نقول: كل شعر لم يضمنه المحل لم يضمنه المحرم قياساً