Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
نص عليه أحمد - رحمه الله - في رواية ابن منصور (١)، وهو قول مالك (٢)، والشافعي (٣) - رحمهما الله -.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: يجوز دخولُهم (٤).
دليلنا: قوله: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} التوبة: ٢٨، وهذا نهي، والنهي يقتضي التحريم.
فإن قيل: الظاهر يقتضي نهيهم عن القرب منه، وهذا مُطَّرَح بالإجماع، وإنما الخلاف في الدخول.
قيل له: قوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا} يقتضي: لا يدخلوا، ولا يتلبسوا به، وليس ذلك قولهم: قرب من الشيء: إذا دنا منه، وقربه قربانًا: إذا دخله، وتلبس به، وبهذا قال الله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} النساء: ٤٣، {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} البقرة: ٢٢٢، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} الإسراء: ٣٢، وأراد به: الدخول والتلبس، على أن القرب منه أيضًا حرام عندنا؛ لأنه يجوز له دخول الحرم.
فإن قيل: معناه: لا تقربوه للحج؛ بدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث
(١) في مسائله رقم (٣٣٥٠)، وينظر: أحكام أهل الملل ص ٥٦، والروايتين (٢/ ٣٨٦)، والأحكام السلطانية ص ١٩٥، والإنصاف (١٠/ ٤٦٦).
(٢) ينظر: الإشراف (١/ ٢٨٦)، والجامع لأحكام القرآن (١٠/ ١٥٤).
(٣) ينظر: الأم (٢/ ١١٤)، والحاوي (٢/ ٢٦٨).
(٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ١٧٤)، وبدائع الصنائع (٦/ ٥١٠).