Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لأجل الصنمين اللذين كانا هناك، وما فيه من التشبه بالجاهلية دون السعي، وذلك أن أحد الصنمين عند دار العباس، والآخر في موضع (١)، يسمى أحدهما: إساف، وقيل: يساف، وسمي الآخر: نائلة، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان إساف رجلًا، وكانت نائلة امرأة، ومُسخا حجرين، فتحرجوا عن السعي بموضع ذلك دون السعي (٢). وهذا كما لو كان في ثوبه نجاسة يسيرة، فقيل: لا جناح عليك أن تصلي في هذا الثوب؛ فإنه يرجع إلى إزالة الجناح في ترك النجاسة في ثوبه دون فعل الصلاة، كذلك ها هنا.
فإن قيل: الله تعالى علق إباحة القصر بشرط الخوف، ولا خلاف أن القصر من جهة أعداد الركعات لا يتعلق بالخوف، فعلم أن المراد به: القصر من جهة الأفعال؛ مثل: الإيماء، ونحو ذلك.
قيل له: الله تعالى علق إباحة القصر بشرط الضرب في الأرض، وهو السفر، ولا خلاف أن القصر من جهة الأفعال لا يتعلق بالسفر، فعلم أن المراد به: القصر من جهة أعداد الركعات؛ لأنه يتعلق بالسفر.
وجواب آخر: وهو أن حمل الآية على ما ذكروه يخالف إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنهم عقلوا من ظاهر الآية قصرَ الركعات، ألا ترى أنه
(١) كذا في الأصل، ولم يسم الموضع.
(٢) ينظر: صحيح البخاري، كتاب: الحج، باب: وجوب الصفا والمروة، رقم (١٦٤٣)، وصحيح مسلم، كتاب: الحج، باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن، رقم (١٢٧٧).