قيل: إِن كَانَ الْكَلَام فِي الْأَوَامِر البادرة منا فَمَا ذكرتموه مُحْتَمل فَيجوز قطع القَوْل عِنْد تخَلّل الْأَزْمَان بتجديد الِامْتِثَال وَيجوز الْمصير إِلَى الْوَقْف كَمَا قدمْنَاهُ.
296 فَإِن قَالَ الْقَائِل: أَلسنا فِي أَلْفَاظ الطَّلَاق نفصل بَين الْأَلْفَاظ المتعاقبة وَبَين الْأَلْفَاظ الَّتِي تتخللها مُدَّة؟ .
قُلْنَا: لَا مُعْتَبر بآحاد الْأَلْفَاظ فِي الشَّرَائِع لما قدمْنَاهُ غير مرّة، فَهَذَا فِيمَا يَبْدُو منا من الْأَوَامِر.
297 فَأَما مَا يتَّصل بِنَا من أوَامِر الله تَعَالَى فَلَا فرق بَين متعاقبها فِي الِاتِّصَال بِنَا وَبَين أَن يَتَخَلَّل فِي الِاتِّصَال بِنَا زمن، فَإِن جملَة مَا يتَّصل بِنَا كَلَام وَاحِد لَا يَتَّصِف بالتبعيض وَلذَلِك سَاغَ تَأَخّر الِاتِّصَال فِي الْمُخَصّص عَن