على كل وَاحِد الإثابة على الْوَاجِبَات، وَهَذَا بَين من هَذَا الْوَجْه.
368 وَمِمَّا يُقَوي التَّمَسُّك بِهِ أَن من لزمَه إِعْتَاق رَقَبَة فَهُوَ مُخَيّر بَين الرّقاب المحدثة فِي الْعَالم، ثمَّ لَا يُقَال: إِنَّه يجب عَلَيْهِ إِعْتَاق رِقَاب الْعَالم وَكَذَلِكَ من لزمَه التَّصَدُّق بدرهم فَهُوَ مُخَيّر فِي أَعْيَان الدَّرَاهِم، ثمَّ لَا يُقَال: إِنَّه يجب عَلَيْهِ التَّصَدُّق بِدَرَاهِم الدُّنْيَا. وَهَذَا قبيل لَا يرتكبونه وَلَا يفصلون بَينه وَبَين الْمُتَنَازع فِيهِ بفصل سديد.
369 شُبْهَة الْمُخَالفين: فَإِن قَالُوا: لَو كَانَ الْوَاجِب مِنْهَا وَاحِدًا بِغَيْر عينه لَأَدَّى ذَلِك إِلَى أَن يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِمَا لَا يتَعَيَّن للمكلف وَلَا يتَمَيَّز وَذَلِكَ محَال.