إِلَى نفي الْمَفْهُوم آخَرُونَ فَإِن سَاغَ لكم أَن تقدروا أَن حجَّة مَذْهَب الشَّافِعِي نقلا مِنْهُ فيسوغ لخصمكم أَن يَجْعَل مَذْهَب غَيره نقلا لإبطال دلل الْخطاب.
819 فَإِن استدلوا بأخبار، وآيات، وآثار، وَنحن نذْكر جملها، ثمَّ ننفصل عَنْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا.
فمما تمسكوا بِهِ أَن قَالُوا: قَوْله تَعَالَى: {إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة فَلَنْ يغْفر الله لَهُم} ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " وَالله لأزيدن على السّبْعين " قَالُوا: فَلَو أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فهم من التَّقْيِيد بالسبعين أَن الحكم فِي الزِّيَادَة غير الحكم فِي السعبين لما قَالَ ذَلِك.
820 وَمِنْه قَول يعلى بن أُميَّة لعمر رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى: