الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَاعِرًا يخط بِيَمِينِهِ، وَيقْرَأ وَيكْتب وَلم يكن ذَلِك من العزائم المتحتمة وَإِن كُنَّا نعلم أَنا لَو قَدرنَا ذَلِك رُبمَا ينطوي على ضروب من التنفير.
886 وَالْجُمْلَة فِي ذَلِك أَن الْأَنْبِيَاء تميزوا بالمعجزات عَن أغيارهم، والمعجزة تدل على تصدقهم فِي تبليغهم، وَلَيْسَ فِيهَا اقْتِضَاء عصمتهم، فَثَبت بذلك أَنا ثبتنا مَا ثبتنا بقضية الْإِجْمَاع دون دلَالَة الْعقل.
887 فَإِن قيل: فخبرونا هَل تجب عصمَة الْمَلَائِكَة؟
قُلْنَا: أما الرُّسُل مِنْهُم فَالْقَوْل فيهم كالقول فِي الْأَنْبِيَاء، وهم فِي حق الْأَنْبِيَاء كالأنبياء فِي حُقُوق الْأُمَم، وَأما عدا الرُّسُل فقد اخْتلف الْعلمَاء فَمن صائرين إِلَى ثُبُوت عصمتهم تمسكا بقوله تَعَالَى: {لَا يعصون الله مَا أَمرهم} فقد صدر هَذَا الْخطاب فيصدر التَّعْظِيم لَهُم، ويخصص آخَرُونَ ذَلِك بالمقربين من الْمَلَائِكَة كالحملة