الإِمَام رَضِي الله عَنهُ / يَحْكِي وَجها بَعيدا فِي صِحَة رِوَايَة الصَّبِي وَلَعَلَّه 119 / 1 قد كَانَ أسْقطه، وَالله أعلم، ثمَّ أعتلوا من اشْتِرَاط الْبلُوغ فَقَالُوا: رددنا رِوَايَة الْفَاسِق لقلَّة مبالاته واكتراثه بالديانة وَالْأَمَانَة واجترائه على الْكَبَائِر وَهَذَا الْمَعْنى يتَحَقَّق فِي الصَّبِي إِذا علم بِأَنَّهُ لَا يُكَلف وَلَا يُؤَاخذ بِمَا يبدر مِنْهُ، فَهَذَا أولى بِأَن يجريه على الْكَذِب من الْفسق، فَإِن الْفَاسِق من اجترائه رُبمَا يتداخله فِي الْأَحَايِين الْمُؤَاخَذَة فِي الْعَاقِبَة، وَالصَّبِيّ لَيْسَ كَذَلِك، وَاعْتَلُّوا ايضا بِأَن إِقْرَاره على نَفسه لَا يقبل فَلِأَن لايقبل خَبره فِي حق غَيره أولى وَهَذَا فِيهِ دخل فان العَبْد رُبمَا لَا يقبل إِقْرَاره على نَفسه فِي حكم وَلَو نقل فِيهِ خَبرا عَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل مِنْهُ.
وَالَّذِي عول القَاضِي عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْإِجْمَاع، فاعلمه.
1052 وَمن الْأَوْصَاف الْمَشْرُوطَة فِي الرِّوَايَة: الْعَدَالَة، فَاعْلَم أَن الْفسق مهما ظهر اقْتضى ذَلِك رد الرِّوَايَة إِجْمَاعًا. ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء بعد