أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجُشُونِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ ، أَوْ لَمْ يَرْضَهُ شَكُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : أَتَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا ، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ ؟ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَنْفُخُ فِي الصُّورِ فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ ، أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي " .