Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
يا ليتَني وهُما نَخلو بِمنزلَةٍ... حتَّى يَرى بعضُنا بعضًا ونأتلِفُ (١)
وقال قطرب: هو مرفوع عطفًا على قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا}، ومحلُّه رفع بالابتداء، و"إنَّ" نصبُها أضعفُ مِن نصبِ أخواتها، مثل: "كأنَّ" و"ليت" و"لعلَّ"، لأنها أحدثَت في الكلام معاني، وهي التَّشبيه والتَّرجي والتَّمنِّي، و"إنَّ" لم تُحدِث شيئًا، فيَجوزُ تركُ عملِها، وتصير كأنَّ ابتداءَ الآية: {الَّذِينَ آمَنُوا}، وعلى ذلك قولُ قائلِهم:
فمَنْ يكُ أَمْسى بالمدينةِ رَحْلُهُ... فإنِّي وقيَّارٌ بها لغريبُ (٢)
وقيل: هو عطفٌ على ضميرِ {هَادُوا}، وتقديرُه: والذين هادوا هم والصَّابئون (٣).
وقيل: هو رفعٌ على الذَّمِّ، وكما يُنصب على الذمِّ قطعًا عمَّا قبلَه مِن غير النَّصب، يجوزُ رفعُه أيضًا قطعًا عمَّا قبلهُ مِن غيرِ الرَّفع.
وقيل: لمَّا ضعُفَ عمل "إنَّ" فلم يَعمل في خبره لمَّا (٤) بعُد (٥)، لم تعمل في المعطوف عليه إذا بَعُدَ أيضًا.
= والبيت لجران العود. انظر: "ديوانه" (ص: ٥٢)، و"خزانة الأدب" (١٠/ ١٨)، وذكره ثعلب في "مجالسه" (١/ ٢٦٢) دون نسبة.
(١) أنشده الفراء أيضًا في "معاني القرآن" (١/ ٣١١) دون نسبة.
(٢) البيت لضابئ بن الحارث البُرْجُمي، وهو في "الكتاب" (١/ ٧٥)، و"الأصمعيات" (ص: ١٨٤)، و"خزانة الأدب" (١٠/ ٣١٢، ٣٢٠).
(٣) وهو منسوب للكسائي. انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ١٩٢)، و"البحر المحيط" (٨/ ٣٢٢).
(٤) في (أ): "عما". وفي (ف): "أما".
(٥) في (أ): "عما بعد"، وفي (ف): "أتى بعده".