Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ورويَ أنَّ النَّجاشيَّ قال لهم: فهل في كتابِكم ذكرُ مريم؟ قالوا: إنَّ في كتابنا سورةً تُنسَبُ إلى مريم، قال: فاقرؤوها، فقرؤوا: {كهيعص} إلى قوله: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} مريم: ٣٤، فبكى النجاشيُّ، ثم قال: ما تقولون في إبراهيم؟ فقالوا: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} فقال: صدقتُم، ما كانت اليهوديَّة والنَّصرانيَّةُ إلَّا بعد إبراهيم.
وفي حديث أمِّ سلمة: أنَّ أهلَ مكة بَعثوا عمرَو بن العاص وعبدَ اللَّه بنَ أبي ربيعة مع هدايا لكلِّ البطارقة، ولمَّا قدِموا قالوا للنجاشي: إن فتيةً (١) منَّا سفهاءَ، فارقوا دينَ قومِهم، ولم يَدخلوا في دينِك، ودخلوا بلادَك، فرُدَّهم علينا (٢)، فغضب وقال: لا لعَمر اللَّه (٣)، لا أردُّهم إليهم حتَّى أدعوَهم فأكلِّمَهم (٤)، قومٌ لجؤوا إلى بلادي، واختاروا جِواري على جوارِ غيري؛ فإنْ كانوا كما يقولون، رددتُهم عليهم، وإن كانوا على غير ذلكَ منعتُهم، فدَعاهم، فلما دَخلوا عليه، تكلَّم جعفرٌ، فقال له النَّجاشيُّ: ما هذا الدِّينُ الذي أنتم عليه؟ فارقتُم دينَ قومِكم، ولم تَدخلوا في يهوديَّة ولا نصرانيَّةٍ، فما هذا الدِّين؟ قال جعفر: أيُّها الملِك، كنَّا قومًا على الشِّركِ، نعبدُ الأوثانَ، ونأكلُ الميتةَ، ونسيءُ الجوارَ، ونَستحِلُّ المحارِمَ مِن سفكِ الدِّماءِ وغيرِها، فبعثَ اللَّهُ تعالى إلينا نبيًّا مِن أنفُسنا، نَعرِفُ وفاءَه وصدقَهُ وأمانتَهُ، فدعانا إلى أن نعبدَ اللَّهَ وحدَه لا شريكَ له، ونَصِلَ الرَّحِم، ونُحسِنَ الجوارَ، ونُصلِّي للَّه، ونصومَ له، ولا نعبدَ غيرَه، قال: فهل معك شيءٌ ممَّا جاء به؟ وقد دعا أساقفَتَهُ، فأمرَهُم
(١) في (أ) و (ر): "فئة".
(٢) في (ف): "إلينا".
(٣) في (ف): "واللَّه" بدل: "لعمرو اللَّه".
(٤) في (أ): "فأحكمهم".