Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
من الإيمان والكفر والإخلاص والنفاق، فكيف يتوهَّم هذا المنافق أنه يَخْفَى على المسلمين (١) ولا يُخبرهم اللَّه به وهو عالمٌ به؟ وهذا تهديدٌ لهم.
(١١) - {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}.
وقوله تعالى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}: أي: وليمتحننَّ اللَّه الفريقين، وليُظهرنَّ إخلاصَ المخلِصين ونفاقَ المنافقين، وليُميِّزنَّ بين الفريقين ليَعْرفهم المؤمنون فيجازوهم على حسب استحقاقهم.
وقال عكرمة: كان ناسٌ بمكة قد شهدوا أنْ لا إلهَ إلا اللَّه، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم فقُتلوا، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا، فاستغفَروا لهم فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} إلى قوله: {عَفُوًّا غَفُورًا} النساء: ٩٧ - ٩٩ وكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة أنْ لا عذر لهم، فخرج ناسٌ من المسلمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون فأدركوهم، فمنهم مَن أعطى الفتنة طائعًا، فأنزل اللَّه تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية، فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني صخر لأهله: أخرِجوني إلى الرَّوحاء، وكان مريضًا، فأخرجوه حتى إذا كان ببعضِ الطريق مات، فأنزل اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية النساء: ١٠٠ ونزل في أولئك الذين كانوا (٢) لم يعطوا الفتنة: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} الآية النحل: ١١٠ (٣).
(١) في (ف): "الناس".
(٢) "كانوا" من (أ).
(٣) رواه عن عكرمة الأزرقيُّ في "أخبار مكة" (٢/ ٢١٢)، ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" =