Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال سعيد بن جُبير وابن المسيِّب: سمعتُ عليًّا رضي اللَّه عنه يقول: مَن حدَّثكم بحديث داود على ما يرويه القُصَّاص جلدتُه مئة وستين؛ لأنه حدُّ الفِرْية على الأنبياء، فأُضَعِّفُه (١).
وقيل: كانت زلَّته أنه تمنى أنْ يتزوَّجَ بامرأة أوريا، لكنْ صبر ولم يطلُبْ، واتفقت غيبة أوريا في غَزاة استشهد فيها مِن غير قَصْد من داود، فأُخْبِرَ بذلك، فلم يجزَعْ عليه كما جزِعَ على غيره، فعوتب عليه.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: أما وقوعُ الطائر بقُرْبٍ منه ونظرُه إليه وإعجابُه به والهمُّ بأخذه فيُحتمَل أنْ يكون، وكذا الذهاب لطلَبه والنظر إليه أنه مِن أين؟ وإلى أين؟ وإلى ماذا صار؟ فذلك محتمَلٌ أنْ يكون، ثم هو مَعْذور في ذلك؛ لمَّا كانت الطيور حُشِرَتْ إليه وسُخِّرَتْ في التسبيح معه والطاعة له، فجائزٌ أنْ يكون له البحث عن حال ذلك الطائر على حسب ما كان مِن سليمان، قال تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} النمل: ٢٠.
وكذلك وقوعُ بصَرِه على تلك المرأة، فكان بلا قَصْدٍ منه، فكان مَعْذورًا فيه، وميلُ قلبِه إليها لحُسْنها وجمالها، فذلك مِن غير تكلُّفٍ منه، فأما إدامة النَّظر إليها، فإنه لا يُحتمل أنْ يكون ذلك منه ولا مِن نبي مِن الأنبياء النَّظرُ إلى ما لا يحِلُّ النظر إليه.
وكذا بعثُ زوجها في القتال ليُقتلَ، فهذا أيضًا غير مُحتمل، لكنه يُحتمل بعثُه ليجاهد أعداء اللَّه تعالى، وكان ذلك فرضًا عليه، وقُتل فيه من غير أن يُتوهَّمَ منه قصدُ قتلِه وهلاكه (٢).
(١) ذكره الزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٨١)، والرازي في "تفسيره" (٢٦/ ٣٧٩) من غير إسناد.
(٢) كذا ذكر الماتريدي هذه التأويلات، وكلها لا لزوم لها، فإن التأويل فرع عن ثبوت النص، فلما كانت الروايات في القصة غير ثابتة فلا حاجة إلى تأويلها، وتنزيه النبي المعصوم أولى.