Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال: ولو قال: ما غرَّك بربِّك الجبَّار، أو (١): القهَّار؟ لكان فيه إخطار، فلمَّا قال: {بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} فذلك تلقين الجواب (٢).
يا كاسبَ الذَّنب أَمَا تستحي... فاللَّهُ في الخلوة ثانيكا
غرَّكَ من ربِّك إمهالُه... وسَتْرَهُ طُوْلَ مَساويكا (٤)
يقولُ مَولايَ أَمَا تستحي... ممَّا أرى مِنْ سُوْءِ أفعالِكْ
فقلْتُ يا مولايَ رِفْقًا فقد... جَرَّأني كَثْرَةُ أفضالِكْ (٥)
(١) في (أ): "أي"، وليست في (ف).
(٢) لم أجد هذه القطعة من كلام الوراق، وهذا التأويل للآية لم يرتضه كثير من العلماء، وعده خروجًا عن معنى وسياق الآية، انظر: "تفسير الرازي" (٣١/ ٧٥). وقال ابن كثير في "تفسيره": (وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل؛ لأنَّه إنما أتى باسمه {الْكَرِيمِ}؛ لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال السوء).
قلت: وكأن في رد ابن كثير رحمه اللَّه إشارة إلى أن ذكر {الْكَرِيمِ} إنما هو زيادة في التشنيع على ذلك المغتر، كما تقول لمن أكرمتَه فآذاك: ما دفعك لإيذائي؟ فهذا استنكار لفعله، فإن زدت في كلامك: وقد أكرمتك؟ فهو زيادة في التشنيع عليه بما فعل من إيذائك.
(٣) في (ف): "وأنشد بعضهم فقال".
(٤) البيتان لمحمد بن السماك، كما في "تفسير الثعلبي" (١٠/ ١٤٦)، و"الوسيط" للواحدي (٤/ ٤٣٥).
(٥) للقشيري وهما في تفسيره "لطائف الإشارات" (٣/ ٦٩٧).