والمجاري مُتَّصلةٌ بينهما، فإذا تعطلت أوعية "المَنِيِّ" ويَبسَتْ تعطَّل شَعْر "اللِّحْيَة"، وإذا قَلَّت الرُّطُوبة والحرارة هناك قَلَّ شَعْرُ "اللِّحْيَة"؛ ولهذا فإنَّ الخِصْيَان (1) لا ينبت لهم "لحَىً" (2).
فإن قيل: فما العِلَّةُ في "الكَوْسَج" (3)؟
قيل: بَرْدُ مِزَاجِهِ، ونُقصَانُ حَرَارته.
فإن قيل: فما السبب في "الصَّلَع" (4)؟
قيل: عدم احتباس الأبْخِرَة في موضع الصَّلَع.
فإن قيل: فَلِمَ كان في مُقَدَّم "الرأس" دون جوانبه ومُؤَخَّرِهِ؟
قيل: لأنَّ الجُزْءَ المقدَّمَ من "الرأس" بسبب رُطُوبة "الدِّمَاغ" يكون أكثر لِينًا وتحلُّلًا، فتَتَحَلَّلُ الفَضَلَاتُ التي يكون منها "الشَّعْر" (5)، فلا يبقى "للشَّعْر" مادَّة هناك.
فإن قيل: فَلِم لَمْ يحدث في "الأصْدَاغ " (6)؟